الطريق إلى الامتياز

التاريخ: الجمعة 14 سبتمبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
الطريق إلى الامتياز

أحمد فتحي النجار

• الكتاب:                الطريق إلى الامتياز (لا محدودية الدعم والعطاء).

المؤلف :               إبراهيم الفقي

• الصفحات:           160.

• الناشر:                 الراية.

في إطار الجهود المبذولة لدعم الإنسان ذاتيًّا، عبر استنفار قدراته الشخصية؛ من أجل القضاء على الفقر والعديد من المشكلات، وبثِّ الأمل في النفوس اليائسة، جاء الكتاب القيِّم: "الطريق إلى الامتياز"؛ للمحاضر العالمي، وأحد أهم أبرز علماء الميتافيزيقا في الشرق الأوسط، العالم الدكتور إبراهيم الفقي - نموذجًا إسلاميًّا صرفًا، مُبرزًا محاكاة الدين الإسلامي بكل ما جاء فيه للفطرة الإنسانية، التي ترجو الصلاح والاستقامة على الطريق؛ من أجْل الامتياز في الدنيا والآخرة، عبر سلسلة لا تتوقَّف من النصائح والإرشادات والتوجيهات، التي يكون الهدف الأسمى منها هو رضا الله ومراقبته الدائمة؛ من أجل الإسهام في أن يجد الإنسان المجتهد في هذا الدرب من السهولة أن يواجه كلَّ هواجسه ومشكلاته على تعدُّدها أو قلَّتها، ويصل في نهاية المطاف إلى هذه النهاية السعيدة التي تُشعره بالدرجة القصوى للسعادة والفخر: (درجة الامتياز).

والكتاب في مقدمته يؤكِّد حقائقَ ثابتة، وهي أن البشر منذ بَدء الخليقة متَّحدون في أربعة أشياءَ، هي: الخامات؛ أي: الحواس الخمسة، والوقت المتساوي، والفكر، والطاقة، والامتياز يتمثل في حُسن استثمار هذه المقومات بشكل تكون الغاية فيه هي وجه الله -عز وجل-.

ولقد ظل الكتاب من مقدمته حتى ختامه في الفصل الثالث - حوارًا أدبيًّا علميًّا، يسيرًا وذا تكثيف أخلاقي وإنساني، بين شاب يريد طريق الهداية المثلى الذي يساعده ويُلهمه لأن يقضيَ من خلاله على كل ما يُعانيه من مشكلات لا مُتناهية مادية ومعنوية، وبين رجل حكيم وُهِب له من العلم ما يستطيع به أن يُثبِّت هذا الشاب على هذا الطريق، عبر سلاسلَ متلاحقةٍ من النصائح والإرشادات، ومن أكثر الأشياء الجاذبة للكتاب الجذَّاب أصلاً، ما جاء في مقدمته عندما أمَر ذلك الرجل هذا الشابَّ بالعمل والأخذ بالأسباب التي تؤهِّل أي إنسان يعمل بها إلى النجاح، فتكون النتيجة التي تصدم ذلك الشابَّ المجتهد هي الفشل رغم كل ما قدَّم، فيُسرع الشاب إلى الحكيم؛ ليُخبره الحكيم بالحقيقة الأهم التي يجب أن تغيِّر مسار الأرض والإنسانية، وهي أنه قد أخذ بالأسباب كاملة فعْلاً، لدرجة أنه قد افْتُتِن بها، ونسِي اللجوء إلى مسبِّب الأسباب ومُراقبته الدائمة، فهو مَن بيَديه وحده النهاية السعيدة، الذي قال في محكم كتابه: ﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾ [آل عمران: 159].

ومن ثَمَّ بدأ الوقوف على الطريق الصحيح، وهو الطريق إلى الله، الذي هو أساس للنجاح والامتياز.

وجاءت فصول الكتاب على النحو التالي:

الفصل الأول المُعنْوَن بالارتباط بالله -عز وجل-، بدَأ بكل ما جاء به الإسلام من قِيم سامية تَجلو النفس، وتُذيل العقبات والمشكلات التي قد تواجه مَن يريد ذلك الطريق، ومن البديهيات التي تؤدي للامتياز في هذا الفصل، أن يكون التسامح من أجْل الله، والحب في الله، أما عن العطاء، فالعطاء غير المشروط، فلا يقل المرء: أنا أعطي فلانًا وفلانًا، ولا أحد يعطيني شيئًا، فلطالما أعطى الإنسان، فإن الله سيظل يستقبل مالم يَشكُ الإنسان، فعندما يشكو المرء ذلك العطاء، ينقطع الاستقبال من الله العظيم، والله سوف يعطي عباده هؤلاء عن طريق آخرَ، تنقطع به لذة العطاء عن ذلك الشاكي، فالله عندما يحب المرء، سيجعله من مصادر العطاء في الأرض، فالله يحب المحسنين، ومن هذه البديهيات أيضًا التي تضع أقدام الإنسان على طريق الامتياز بثبات: الإيمان بالله وبكل ما حثَّ عليه الإيمان؛ من العمل بالطاعات، وتجنُّب المحرَّمات، والمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، والعمل بالسُّنن والنوافل، والصدقات المادية والمعنوية التي تُيسِّر التقرُّب إلى الله، والمحافظة على النِّعم التي منَحها الله للإنسان كالصحة، ومن ثَمَّ الإخلاص التام لله، فلا يجد الإنسان هناك أهمَّ من السير في الطريق إلى الله، والامتياز بكلِّ توكُّلٍ واستسلام؛ لأن الله لا يُضيع أجر المحسنين، والوفاء بالعهود والالتزامات؛ فالوفاء يخلق الثِّقة، وهو أمرٌ يحبه الله، والتوكُّل على الله؛ لأن الله يحب المتوكلين، وذلك بصدق العزيمة ورسوخ النيات، والتفاؤل دائمًا؛ لأن التفاؤل يَجلب الخير من الله، فالله سيكون دائمًا عند حُسن الظن، ثم الدعاء والذكر؛ لأن الدعاء والذكر هو العبادة التي تُولِّد التقوى التي تجعل للإنسان مخرجًا من كل الشرور، وسببًا دائمًا للرزق القادم من قِبَل الله واسع العطاء والمنفعة.

وأفرد المؤلف الفصل الثاني من الكتاب للحديث عن الأخلاق، باعتبارها من أسباب الامتياز، فالإنسان الطبيعي عندما يكون ذا أخلاق ممتازة، فإن الأمر سينعكس على معاملاته، فبالأخلاق سيستطيع أن يتمكَّن من قلوب الناس، ويُقنعهم بما يريد، وبالأخلاق سيرى مصالح الآخرين قبل أن يرى مصالح نفسه، فالمهارات المهنية لا تمثِّل أكثر من 7 %، والأخلاق تمثِّل 73 % من الطريق إلى الامتياز، حسب دراسة أعدَّتها إحدى الجامعات، ومن هذا المنطلق العلمي، فإنه يُعول على الأخلاق أن تصل بالمرء إلى طريق الامتياز في الدنيا والآخرة، ومن صور الأخلاق أن يكون الإنسان عطوفًا، يَرِق للناس، مبتسمًا؛ فإن الابتسامة من الصدقات العظيمة التي ينال بها الإنسان أجرًا كبيرًا دون عناءٍ، كما أنها من سُبل تيسير وتذليل العقبات، وأن يكون عفوًّا عندما يَقدر؛ فإن الله قد جعل الناس كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من الناس مفاتيحَ للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطُوبى لمن جعل الله مفاتيحَ الخير على يديه، وويلٌ لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه)).

ونَحسب للكاتب -بهذا الطرح المهم- أن يكون -بعون الله العلي القدير- من أهل الخير ومفاتيحه.

وجاء الفصل الثالث والأخير من الكتاب؛ ليحثَّ على العمل، وعنوانه إسلامي جميل: "وقل اعملوا"، وجاء التمهيد لهذا الفصل بأن الله يريد منَّا أن نكتشف قدراتنا اللامحدودة، وأن نَكتشف إمكانات العقل البشري الذي وهَبَنا إياه، فنستدل على الخالق ومعجزاته من خلاله، ثم نتعلَّم ونَعرف الطريق إلى الله؛ لنسير عليه، فيوافقنا رضاه وتوفيقه، وأن يكون لدينا من خلاله المهارة التي تُساعدنا على استخدام هذا العقل الاستخدامَ الأمثل والأكثر إفادة، ومن ثَمَّ نَعمد إلى الابتكار والعمل، وَفْق رؤية واضحة المعالم وغايات مستمرة؛ لأن الغايات هي القيمة العليا التي تجعل الرؤية أقوى وأوضح، وأسهل في التركيز والتقييم، والوصول إلى تحقيق الهدف العظيم، عبر أغراض شريفة، وخطوات واضحة محدَّدة بمراحل متصلة متوالية غير منفصلة، يَكتمل بها الطريق إلى الامتياز، الذي يجب على الإنسان في بدايته ونهايته -بعد أن يستعدَّ ويتسلَّح بالارتباط بالله وبالأخلاق- أن يَعمِد إلى شحْذ همته وتجميع المعلومات والخبرات، وصقْل التجارب والمهارات، ووضْع الخُطط والاحتمالات، ثم يَزحف نحو الفعل الإستراتيجي الذي هو أحد أقوى وأكبر أشواط هذا الطريق النبيل، ويجب على الراغب في الامتياز أن يَحذر عدوَّه الأزلي الذي أقسم أن يقعد للإنسان في صراط الله المستقيم، والذي يعمل دائمًا على أن يجعله يُشرك بالله قدْر ما استطاع، أو أن يُبعده عن الطاعات، أو أن يُشكِّكه فيها، وفي إتقان تأْدِيتها، وذلك العدو الشيطاني لصٌّ من لصوص الطريق المستمرين في الزمن إلى يوم الدين، ومن لصوص النجاح والامتياز أيضًا الوعود الكاذبة، والكذب، وعدم الصبر، وفي المقابل فإن هناك مظاهرَ للثبات على الطريق؛ منها: الالتزام، والإصرار، والانضباط، فالإصرار يصنع الالتزام، والانضباط يزيد الإصرار قوة، والإصرار يزيد الالتزام قوة، في حلقة متصلة للخير الدائم، وليَعلم الإنسان أنه عندما يصل بطريقه إلى نهايته السعيدة -بعون الله- فإنه سيكون مؤهَّلاً لأن يخوض طُرقًا جديدة، فكل نهاية لها بداية مستمرة في الزمن، فنهاية الفكرة هي المهارة المتكاملة، ونهاية الطريق هي بداية لطريق آخرَ من طُرق الخير والفلاح والامتياز في الدنيا والآخرة، وَفَّق الله الجميع لكل ما فيه الخير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الالوكة

التداول على السُلطة التنفيذية

إلى الشعوب التي حطّمت أغلال عبودية البشر، وقدّمت قوافل الشهداء، ودفعت الثمن غالياً من دماء أبنائها وابتُليت بالجوع والخوف والفزع، فما وهنت لما أصابها في سبيل الله وما ضعفت وما استكانت للوصول إلى حريتها وكرامتها وتحقيق العدالة والشورى بين أبنائها ولسان حال مواطنيها قول الشاعر:

الأسباب الموجبة لمحبة الله كما عدّها ابن القيم

وسط هذا الجو المزدحم والزاخر بالماديات، والتثاقل إلى الأرض وطينها.. يحتاج المسلم إلى السمو والرفرفة في عالم الروح؛ حتى تكون حياته متوازنة، فلا يربو جانب على آخر، فهو يبتغي بين هذا الطريق وذاك سبيلاً.. هو السبيل الذي أراده الله لعباده. ومن ثم يأتي كتاب الدكتور عبد العزيز مصطفى

قوة الفكر

الفكرة قد تكون بسيطة وقد تبدو ضعيفة ولكنها في الحقيقة أعمق و أقوى مما تتخيل .2- بالفكر يستطيع الإنسان أن يجعل عالمه من الورود أو من الشوك .3- كل إنسان يرسم في داخله صورة عن نفسه في جميع أركان حياته , فالصورة التي ترسمها في داخلك من أهم أسباب النجاح أو الفشل .4- الثقة هي القوة الذ