أسس القوة ومظاهر العلاج

التاريخ: الثلاثاء 8 إبريل 2014 الساعة 12:00:00 صباحاً
أسس القوة ومظاهر العلاج

أسس القوة ومظاهر العلاج

الشعوب العربية والإسلامية شأنها كشأن سائر المخلوقات الحية تحب العدل وتكره الظلم ، وتتطلع للحرية والكرامة الإنسانية وقد عانت هذه الشعوب من الظلم والتسلط والاستبداد الذي عطل طاقاتها وشل حركتها وإبداعها حيناً من الدهر ثم أراد الله تعالى وأذن في زوال الحكم الجبري وسقوطه في عدد من البلدان وبصورة مفاجئة وعلى غير مثال سابق مما أربك قوى الاستكبار العالمي ورموزه في تلك البلدان .

لقد كانت وما تزال مطالب الشعوب الإسلامية هي إقامة العدل وتوفير الأمن وتحقيق الأخوة وإيجاد حياة حرة كريمة يتساوى فيها الجميع لا فرق بين إنسان وآخر إلا بالإيمان والتقوى والعمل الصالح والعلم النافع ، غير أن كيد الأعداء وجهل الأبناء قد أدى إلى محاولة إفشال ما تحقق أو إعاقته وذلك بإيجاد حالة من البلبلة والإرباك وإثارة النعرات والعصبيات وإلقاء العداوة والبغضاء ، وإيقاد نار الحروب والفتن بين المجتمع الواحد والتحريش بين أفراده ، وهذا ما حذر رسول الله r أمته من الوقوع فيها بقوله : ( إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم ) .

إن أعداء الإسلام والحاقدين عليه قديماً وحديثاً يدركون بأن قوة المسلمين تكمن في اجتماعهم وائتلاف كلمتهم ووحدتهم ولهذا فهم يعملون باستمرار على تفكيك قوتهم وخلخلة صفوفهم والتفريق بينهم بكل الوسائل فتارة عن طريق إحياء النعرات والعصبيات الجاهلية كالقومية والوطنية ، فقد عمل الصليبيون على تفتيت المسلمين بهذه الطريقة وتم هدم كيانهم السياسي الواحد الذي كانت تمثله الدولة العثمانية آخر خلافة للمسلمين فجاءوا للأتراك وقالوا لهم : أنتم أفضل الأجناس ؟ وقالوا للفرس : أنتم الأفضل والأجدر بالقيادة ؟ وجاءوا للعرب وقالوا لهم : بأن الأتراك

محتلون وأنتم ينبغي أن تكونوا أمة واحدة من دون المسلمين الأعاجم ، ثم لما تم لهم ما أرادوا ، جاءوا إلى العرب ومزقوهم شر ممزق وجعلوا بينهم وبين بعضهم من الحواجز والحدود والأنظمة ما يصعب عليهم إزالتها بسهولة .

وفي ظل هذا التمزق والانقسام الذي ذهبت معه ريح المسلمين وقوتهم ، تمكن الأعداء من فرض ما يريدون وزرعوا دولة اليهود في قلب العالم الإسلامي لتمارس هذه الدولة مهمة إذلال المسلمين وإشغالهم ، وتعميق الانقسامات وتأجيج الصراعات وإشعال المنطقة بالفتن والحروب فيما بينها ، وانشغلوا بأنفسهم ونسوا عدوهم وذاق بعضهم بأس بعض .

وها هم اليوم يحاولون تأجيج الصراعات بين المسلمين تحت عناوين وشعارات عرقية ومذهبية ومناطقية ، ونشر الفرقة والاختلاف في كل شيء ، اختلاف في الدين واختلاف في الأخلاق والقيم ، واختلاف في التوجهات والسياسات ، واختلاف في بناء الدولة وطبيعتها اختلاف ونزاع في كل شيء حتى في الثوابت والأسس وهذا كيد عظيم وخطر جسيم يهدد وجود الأمة المسلمة ويغري بها الأعداء المتربصون من شياطين الجن والإنس .

وإن من أوجب الواجبات وأهمها أن تتخلص الأمة الإسلامية من أدوائها وأمراضها وأن تسعى بجد إلى بناء قوتها واستعادة مجدها وجمع كلمتها وتوحيد صفوفها .

ومن مظاهر العلاج وعوامل القوة التي يجب أن نأخذ بها وتكون وصفة علاجية لكل المسلمين في كل مكان :

أولاً : الانتساب الحقيقي للإسلام والأخذ بكل ما أمر الله به ورسوله ، والكف عن كل ما نهى الله عنه ورسوله ، فليست قوة المسلمين في أحسابهم أو أنسابهم أو أوطانهم بل قوتهم في اعتزازهم بدينهم ، وافتخارهم بعبوديتهم لربهم وخالقهم } فإن العزة لله جميعا { ، } وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ { .

وإن العرب بالذات لا مكانة لهم ولا قيمة إلا بدينهم الذي أكرمهم الله به فختم الأنبياء بمحمد r وأنزل كتابه الكريم بلسان عربي مبين ، قال سبحانه مبيناً شرف العرب ومنزلتهم إن هم أخذوا بكتاب الله وما جاءهم به رسوله من الهدى والنور : } وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ { ، وقال : } لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ { .

إن العزة والشرف والرفعة إنما هو في طاعة الله ورسوله ، وإن الضلال والشقاوة والذلة والصغار إنما هو في الإعراض عن الله وهجر كتابه وسنة رسوله r فآيات القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم تخبرنا بأن التمسك بالإسلام فيه الشرف والذكر والعز والتمكين والرفعة .

وفي هذه الأيام وقد كثرت النعرات الجاهلية والتعصبات القبلية والحزبية والمذهبية وغيرها ومع كل هذه الأوبئة والأمراض سنظل نردد قولة عمر t : " نحن أمة أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله " .

وكلما ابتعد المسلمون عن دينهم كلما قلت قوتهم ، وازداد
وهنهم ، وتسلط عليهم عدوهم ، فلا حياة إلا بالإسلام .

وإن من عوامل القوة والعلاج الاهتمام بالعلم الذي يبدأ مع الإنسان من المهد إلى اللحد العلم الذي يعرف بالله ويبحث في صنع الله ونواميس الكون ويبحث في الأرض وما يخرج منها ، وفي السماء وما يدور فيها .

العلم الذي يبحث في تاريخ السابقين وسير الأولين ، كيف عاشوا وكيف بادوا ؟ العلم الذي يوفر للبشرية على الأرض الرخاء والصحة والقوة ، العلم الذي يكون عوناً أيام السلم وعدة لهم أيام الحرب .

العلم بالله وبكتابه وآياته وأحكامه .

لقد عانت الأمة من الجهل والفقر والتخلف ما يجعلها تعي الدرس وتعد علمياً لمستقبلها بما لديها من وسائل وإمكانات مادية وبشرية تجعل حياة المسلمين عزيزة كريمة ، لتقود العالم من جديد وتسوده بالحق والخير والعدل والمساواة كي يتحقق لها رضوان الله في الدنيا والآخرة .

على الأمة أن تبني المصانع وتقيم المعامل وتحرث الأرض لتأكل من رزق الله الوفير ، وتمضي على بركة الله مستثمرين بما نملك من مصادر للقوة والثروة والسلاح مُسترشدين بقوله الله تعالى : } وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ { .

وإن من عوامل القوة وسبل العلاج العمل على وحدة الأمة واجتماعها وترك الفرقة والخلاف والاختلاف والشقاق والنزاع قال الله تعالى : } وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ { .

فقوله سبحانه : } وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ { أي قوتكم وقال بعض العلماء : نصركم كما تقول العرب : الريح لفلان إذا كان غالباً ، ومنه قول الشاعر :

إذا هبت رياحك فاغتنمها                 فإن لكل عاصفة سكون

فأي ريح للمسلمين يبقى وأي نصر يكون ، وبعض المسلمين يقتل بعضهم بعضا وأين هي قوة المسلمين وهم فرق وأحزاب وطوائف ومجموعات متقاطعة متدابرة ، قد تشرذموا وتفرقوا أيدي سبأ وكانوا كما قال الله : } كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ { كيف يحصل هذا والله ينادينا بقوله : } وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا { ، ولقد أحسن من قال :

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا        وإذا انفردن تكسرت آحادا

وإن من أعظم أسباب الوحدة والتلاحم بين المسلمين ، تحقيق الأخوة الإيمانية قال تعالى : } إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ { وقال r : ( المسلم أخو المسلم ) وقال : ( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ) وهذه الأخوة والمحبة الإيمانية هبة من الله يمنحها من يشاء من عباده ممن أخلصوا وصدقوا في إيمانهم قال تعالى ممتناً على نبيه : } وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ { .

إن أعظم ما يقلق الأعداء ويخيفهم قديماً وحديثاً هو اجتماع الأمة الإسلامية واتحادها ، وأعظم ما يسرهم هو تفرق المسلمين واختلافهم قال الله تعالى : } إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا { .

قال الإمام قتادة رحمة الله في معنى هذه الآية الكريمة : فإذا رأوا من أهل الإسلام ألفة وجماعة وظهوراً على عدوهم غاظهم ذلك وساءهم ، وإذا رأوا من أهل الإسلام فرقة واختلافاً أو أصيب طرف من أطراف المسلمين سرهم ذلك وأعجبوا به وابتهجوا فهم كلما خرج منهم قرن أكذب الله أحدوثته ، وأوطأ محلته وأبطل حجته ، وأظهر عورته ، فذاك قضاء الله فيمن مضى منهم وفيمن بقي إلى يوم القيامة " .

ومعنى كلامه رحمه الله : إن هذه الأمة مرحومة منصورة لا يضرها من خالفها أو خذلها أو ناوئها إلى يوم القيامة ، وسيرغم الله أنوف الكافرين والمنافقين ويحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ، ويعز دينه وأولياءه ولو كره الكافرون .

 الخطبة الثانية

إن من عوامل القوة في حياة المسلمين اليقين بوعد الله والثقة بنصره وأن الفرج قادم وقريب وأن المسلمين إذا بذلوا جهدهم وأخذوا بأسباب النصر فلن يخذلهم الله تعالى ، وقد وعد الله عباده من أهل الإيمان والعمل الصالح بالنصر والتمكين كما قال سبحانه : } وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ { .

إنه وعد صادق على المسلمين أن يوقنوا به وأن يكونوا دائمي التفاؤل مبادرين إلى العمل مصحوباً بالأمل والثقة بوعد الله .

ومن عوامل القوة في حياة المسلمين الثبات على المبادئ والاستمساك بالحق فمن ثبت على مبادئه ازداد قوة وصلابة في دينه ومن ثبت على دين الله تعالى فقد أخذ بسبب عظيم من أسباب النصر } وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ { .

أما المتذبذبون والمتلونون الذين يعبدون الله على حرف ويجعلون فتنة الناس كعذاب الله فهم الخاسرون المنهزمون لا يستحقون نصراً ولا أجراً .

ومن عوامل قوة المسلمين العمل بالسنن الكونية التي جعل الله فيها أسباب النهضة والارتقاء والقوة ومن تلك السنن ما ذكره الله في كتابه بقوله : } إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ { .

فالتغيير يبدأ من النفوس ، فإن كان التغيير للخير غير الله الحال إلى الخير ، وإن كان التغيير للشر غير الله حالهم إلى الشر ، والجزاء من جنس العمل ، ولا يظلم ربك أحدا .

وإن من سنن النصر التي ذكرها الله بقوله : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ { فعلق النصر والتمكين

بما يقدمه المؤمنون من نصر الله عز وجل فينصرون دينه في أنفسهم وأهليهم ، وأوطانهم وجميع المجالات ، فإن كان ذلك جاء النصر من الله سبحانه وتعالى .

وإن من عوامل قوة المسلمين وانتصارهم الزهد في الدنيا والتقلل منها ، وترك المحرمات وبذل النفوس والأموال في سبيل الله كما قال رسول الله r : ( إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) أخرجه أبو داود وصححه الألباني .

إن حب الدنيا والتعلق بها ونسيان الله والدار الآخرة هو سبب ضعف المسلمين وتسلط الأعداء عليهم كما قال r : ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) فقال
قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : ( بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ) فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : ( حب الدنيا وكراهية الموت ) أخرجه أبو داود بسند صحيح .

هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال : ...

ثمرات البركة واستجلابها

الحمدُ لله، حمدًا كثيرًا، طيِّبًا مباركًا فيه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه، وعلى آله وصحبِه، وسلّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ، أما بعدُ: اهمية البركة : ايها المسلمون: الكل يصيح

الاثار الطيبة بعد الموت

الحمد الله العزيز الغفار الواحد القهار، أنعم على العباد بهذه الدار، وجعلها مكان بلاء واختبار، ووعد الطائعين بجنات وأنهار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تواب غفار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى عليه الله وعلى آله وسلم ما أثمرت الأشجار وما تفتحت الأزها

قانون الإضافة البسيطة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي خلق الأرض والسموات ، الحمد لله الذي علم العثرات ، فسترها على أهلها وانزل الرحمات ، ثم غفرها لهم ومحا السيئات ، فله الحمد ملئ خزائن البركات ، وله الحمد ما تتابعت بالقلب النبضات ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ما نزل غيث إلا بمداد حك